المحقق البحراني
322
الحدائق الناضرة
كره إلا من اعتمر في عامه ذلك أو ساق الهدي وأشعره وقلده ) فإن بناء استثناء المعتمر على عدم جواز عمرتين في عام واحد ، حيث إنه متى قلنا بذلك وقد أتى بعمرة سابقة في عامه ذلك . لم يحل بطوافه وسعيه ، لعدم صحة وقوع العمرة منه . أقول : المفهوم من المنتهى أن جمهور العامة على اعتبار الشهر كما عليه جملة من أصحابنا ، وقال : وكره العمرة في السنة مرتين الحسن البصري وابن سيرين ومالك والنخعي ( 1 ) والمنقول عنهم - كما ترى - القول بالكراهة والروايات دالة على التحريم . وبه قال ابن أبي عقيل . فلا يتم ما ذكره من الحمل على التقية . وكيف كان فالأظهر هو ما دلت عليه جملة روايات الشهر .
--> ( 1 ) قال ابن حزم في المحلى ج 7 ص 68 طبع عام 1349 : وأما العمرة فنحب الاكثار منها لما ذكرنا من فضلها . . وأما العمرة فإننا روينا من طريق مجاهد قال علي بن أبي طالب : في كل شهر عمرة . وعن القاسم ابن محمد أنه كره عمرتين في شهر واحد . وعن عائشة أنها اعتمرت ثلاث مرات في عام واحد . وعن سعيد بن جبير والحسن البصري ومحمد بن سيرين وإبراهيم النحعي كراهة العمرة أكثر من مرة في السنة وهو قول مالك . وقال ابن قدامة في المغني ج 3 ص 226 طبع عام 1368 : وكره العمرة في السنة مرتين الحسن وابن سيرين ومالك . وقال النخعي : ما كانوا يعتمرون في السنة إلا مرة ولأن النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله . وقال ابن قدامة أيضا في نفس الصفحة : قال على ( رض ) : في كل شهر مرة . . وقال أحمد في رواية الأثرم : إن شاء اعتمر في كل شهر .